الأمَلْ والعَمَلْ
شعر: الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
مَرْبَعُ المَجد مُورقٌ وأنيقُ
واللّيالي منْ عِشـقِهِ لا تُفيـقُ
حالياتٌ بذكرهِ حاوياتٌ
حُسنَ مَغناهُ وهوَ عِرْقٌ عَريقُ
رَق فينا وراقَ ثُم تَمَنى
والأمـاني غُصنُهُن وَريـقُ
قَدْ خَبِرنا الزمانَ في حالتيهِ
وبَلوناهُ وهوَ غَـض رَشـيقٌ
ليسَ في عُرفِنا بأنْ لا نبالي
لا ولا خُلقُنا بِخَطْبٍ يَضيـقُ
قالَ منْ قالَ أينَ مِنا المُرَجى
ولَهُ قُلْتُ هَا أنَـا يا صَديـقُ
لَوْ لأعلى رَفَعْت عينَكَ يوماً
كُنْتُ أبْصَرتني مَكاني عَتيـقُ
لَمْ أبَدلهُ لمْ أزلْ في مَداري
سـائراً والسما لـدي الطريقُ
إنْ أصابَ البُلدانَ قَحْطٌ وجَدْبٌ
وابتلى أهلَها الزمانُ الصفِيـقُ
فهوَ دأبُ الحياةِ خيرٌ وشر
وهوَ شأنُ الوجودِ يُسرٌ وضيقُ
وبلادي في عِزّها وعُلاها
طابَ فيها الجَنا وفاضَ الرحيقُ
وهيَ لوْ أرملتْ وصارتْ يباباً
جَنّتي وأنا المُحِـب الشـفيقُ
إنْ تَكُنْ كَبْوَةً فَمُهْرٌ أصيلٌ
أوْ تَكـُنْ نَبْوَةً فَسَيْفٌ رقيـقُ
وغَريبٌ أنا عَلىَ الجُودِ نُشنا
رَغمَ هذا عنْ عَفونا لا نُطيقُ
وإذا ما سَحائبُ الصيفِ مَرتْ
فدُجاهـا لِعَزمنـا لا يُعيـقُ
أي أمرٍ بالمالِ يُفدَى زهيدٌ
وَحِمانا لَهُ الدمـاءَ نُـريـقُ
وبِناءٌ بَنَاهُ زايدُ بَاقٍ
ولَهُ في الثرَى أساسٌ عَميقُ
وَعَلى نَهجِهِ خَليفَةُ يَمْضي
قائِداً في العُلا لَهُ تَحْـليـقُ
وأنا كل هَميَ شَعْبي
وبِحُسنِ الثناءِ شَعْبي حَقيـقُ