فزاع يتألق شعراً وحضوراً ويبكي فلسطين والعراق الجريحين
في تاريخ March 18, 2007
بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أبدع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم(فزاع) شعراً وتألق حضوراً وإلقاءً لأشعاره العذبة في الأمسية الشعرية التي أحياها في قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي مساء أول من أمس.
وقد تغنى الشاعر الفارس الملهم فزاع أمام الحضور الذي غصت به القاعة بالحب والوطن وبالتراث والكرم وأنشد للقدس الجريحة وبغداد الباكية في مطلع قصيدته بغداد تبكي من مجازر سامراء والقدس تنزف جرحها من فلسطين. الشاعر فزاع أطرب الحضور وألهب أكفهم بالتصفيق على مدى أكثر من ساعة جاشت شاعريته بأكثر من خمس عشرة قصيدة نبطية عكست موهبة الشاعر الشاب وتنوع قصائده خاصة الوطنية ووعيه السياسي والثقافي والأدبي.
بدأت الأمسية بمفاجأة للجميع حيث أعلنت المذيعة الداخلية بدور المرزوقي من إذاعة الخليجية حضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع)، وقد تفاجأ الجمهور بدخول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث التهبت القاعة بالتصفيق، وبحنان الأب لولده قدّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نجله الفارس (فزاع) ليحيي أمسيته ويجلس سموه مستمتعاً بأشعار نجله. بدأ «فزاع» أمسيته بقصيدة «جودنا ينجاد منه جود»، حيث قال فيها مرحّباً بالحضور:
صباح الخير يا أهل الخير... صباح الورد والعنقود/ صباح كلما هز الشعر غصنه قضى ثاره/ اذا جادت يمينك يا البنادم جودها مردود/ من اللي بامره نجوم السما تنساب مدراره/ ورجل ما يوقف في حياته موقف مشهود/ يعيش يموت ما يدري عن احواله ولا اخباره...... واختتم «فزاع» هذه القصيدة الأولى قائلاً: وانا اللي حاضر ذكرى لواني ماهو بموجود/ أحب الشامخات ولا اطرق البيبان في الغاره/ أنا للمرجلة صقر جناحينه تضم النود / ما غير (محمد ابن راشد ابن مكتوم) صقاره
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع) ينتقل من قصيدة لأخرى وطنية واجتماعية وغزلية، جاذباً إعجاب الحضور، حيث ألقى قصائد «زعيم العالم المحسودة» و«عسى عيونك» و«الحب ذل» وصولاً إلى «حكومة الحب» حيث أنشد فزاع قائلاً: سألت جفني ليه يا جفن ما تنام/ قال أسأل القلب الشقاوي لعله/ يجاوبك لانه هالايام منضام/ سألت قلبي قال الاحساس خله/ ونادى «فزاع» آخر طموحاته من خلال قصيدة «تناهيت المحبة» قائلاً:
يا آخر طموحاتي وذروة حنيني
تلبس على فالك وانا بفالي أموت
أموت في اللبس الخفي المبيني
والشعر لامنه تناثر على الكوت
الصورة اللي بين خدك وبيني
تقول يا السكر تعالى المس التوت
ولم يكتف «فزاع» بذلك بل ظل يبحث عن «أشياء... وأشياء» ويقول:
تحت البحر اشياء واشياء واشياء
ومن لامني لا يرجع يلوم بعدين
شفت بعيوني خيل وتغوص في الماء
كنها علامات الدقايق الاخيرين
وانا اول اسمي يبتدي ياملا بحاء
والاخر النون الذي تعرفه زين
ولم ينس «فزاع» في أمسيته الرائعة الآلام والعذاب الذي يتعرض له أهلنا في العراق وفلسطين، واستطاع ان يعبر عما بداخله قائلاً في القصيدة ذاتها:
«بغداد» تبكي من مجازر «سامراء»
و«القدس» ينزف جرحها في «فلسطين»
ومن القصائد التي تفاعل معها الحضور، قصيدة «دنيا القصيد»، حيث قال سموه في مطلعها:
اذا شفت الزمن مقفي.. بعينه نية التجريح
رهنت النفس للعليا الين تموت مرهونة
ترى خير الكلام الذكر واشرف مفرده تسبيح
ودنيتنا قصيدة، واعتقد ما هي بموزونة
يطيح المزن لكن السحابة ثابته ما تطيح
مثل مداتنا لامن عطينا جات مضمونه
وواصل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلقاء قصائده، قائلاً لو كان الأمر بيدي لجلست معكم للصباح، حيث ألقى سموه قصيدة «بياض التجربة» قائلاً:
احب هاجوس الشعر من كل نوع
والنادرة تصبح بي وأمسي بها
والهامة اللي ما تعرف الا الخضوع
كم في ميادين الشرف ترتيبها
مع كبار السن... ياتيني خشوع
واشعر براحة ما حد يدري بها
واختتم «فزاع» مجموعته الشعرية التي أشرق بها شعراً في سماء دبي بقصيدة حرص سموه ان تكون مسك الختام لما فيها من معان رائعة ورسالة إيمانية وروحانية، وقال في ختامها:
انا مؤمن بربي والتجي به
لو أن أهل الكفر ما آمنوا به
الهي قد علمت بان عبدك
كسير القلب تقلقه ذنوبه
وكم كنت على السراء فضا
وقد أعلنت في الضراء توبه
لقد آن الاوان لدمع عين
تصارع حزنها في كل نوبة
وفي ختام الأمسية عانق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نجله مهنئاً إياه على تألقه الشعري في هذه الليلة وفي كل ليلة.