شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر الإمارات مساء أمس الأمسية الشعرية التي أحياها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع) رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة.
كما حضر الأمسية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية وعدد من الشيوخ ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وكبار القيادات والمسؤولين في الدولة وحشد جماهيري من المهتمين ومن عشاق ومتذوقي شعر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع) اكتظ بهم المسرح الكبير بقصر الإمارات.
وقوبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع) لحظة إطلالته البهية على المسرح بتصفيق حاد من جمهور المسرح والحضور تحية لتشريفه المنصة بعدها بدأ فارس الأمسية (فزاع) بأبيات ترحيبية ضمنها معاني الاعتزاز بالعروبة والفخر بحب الوطن والانتماء له كمدخل لأمسيته الشعرية وتحية للحضور. عقب ذلك أفرد الشاعر فزاع لهذه الأمسية الرائعة وهذه المناسبة الغالية وهي الذكرى 36 للعيد الوطني للدولة قصيدة وطنية مكونة من 83 بيتاً أهداها إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،
والى مقام الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى شعب الإمارات الكريم.
وبأداء باهر يعكس معاني الاعتزاز و صوت يفتخر بأمجاد الوطن وبهامة عالية تعانق السحاب استهل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قصيدته الوطنية بأبيات يقول في مطلعها:
- يا نقاد الشعر صلوا على محمد ويا سبحان
ـ من آجال البشر بيده وإذا ماتت يحاسبها
ـ يا رب المغفرة والناس ما ترجي سوى الغفران
ـ ولا غيرك يغفر ذنوبها ولا يعذبها
ـ عزيز وجل شأنك واعتلت قدرتك يا رحمن
ـ أقوله والقلوب بقدرتك تقدر تقلبها
ـ عسى الله ما يحاسبني على غلطة فكر بلسان
ـ ويمنعني من أسباب الذنوب اللي تسببها
ـ وأنا شاعر يحلق في الفضاء ولو ما معه جنحان
ـ وصل حد النجوم اللي تراقبه ويراقبها
حيث حازت الأبيات إعجاب الجمهور الذي تفاعل معها مصفقاً.
بعدها صاغ الشاعر (فزاع) من بحور القصيد أعذب المعاني وأجمل العبارات في ذكر مناقب ومكارم سلالة بني ياس وما سطروه من تاريخ عريق في المنطقة كما جاشت شاعريته في تعداد محامد ومناقب الفقيد الراحل الشيخ زايد بن سلطان والجهود التاريخية التي قام بها إلى جانب الفقيد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما في تأسيس أركان دولة الاتحاد
حيث أفاض الشاعر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في ذكر إنجازات أصحاب السمو حكام الإمارات المؤسسين وأدوارهم في ميلاد كيان وحدوي فريد وقف التاريخ له شاهداً على صلابته وتماسكه وسط العواصف والأنواء.
وعدد الشاعر (فزاع) بكل فخر وإعجاب مزايا الإمارات السبع بدءا من العاصمة أبوظبي ومروراً بدبي ووصولاً إلى باقي الإمارات الشارقة ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والفجيرة وما تتمتع به إنجازات ومكاسب صاغت به تقدم الدولة وتحضرها وأضحت حديث الناس والعالم.
وقد جاءت بعض الأبيات ملهبة لمشاعر الحضور حيث تخلل الإلقاء تصفيق الحضور والجمهور إضافة إلى وقوف الجميع مصفقين عدة مرات لسموه على المعاني العذبة والعبارات الرائعة التي ضمنها قصيدته خاصة عندما ردد خلال القصيدة ذلك البيت الذي يقول فيه:
ـ وإذا قالت الأرامل يرحم الله زايد كحيلان
ـ وقف تاريخنا يروي حكم زايد وينسبها
ـ زعيم المرجلة شيخ المكارم حاكم الأزمان
ـ زعيم التوعية أسطورة المجد وتجاربها
ثم واصل الشاعر (فزاع) إلقاء روائعه على أسماع الحضور والجمهور الذي بادله مشاعر الحب والإعجاب والفخر مصفقاً ومحيياً شاعريته العذبة. ومضى الشاعر سمو الشيخ حمدان يعدد مناقب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،
قائد المسيرة المباركة كما عرج على الإنجازات التي حققها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أرض دبي والتي أصبحت محل إعجاب الزائرين والعالم ثم استرسل في ذكر مناقب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث وصفه قائلاً:
ـ يمينه من مكارمها تغار السحب والوديان
ـ ويساره لودرت عن مدة يمينه يعاتبها
ـ أغني فيه وأحس بفخر طاغي وأنا حمدان
ـ له عيون العباد بيوت لو يبغي يحل بها
ما جعل قاعة المسرح تضج بالتصفيق والوقوف والهتاف لهذه المعاني الجزلة والرائعة.
وفي ختام الأمسية تقدم الشاعر (فزاع) تاركاً المنصة وأهدى القصيدة مكتوبة إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حيث عانقالفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مهنئاً وشاكراً إياه على تألقه الشعري في هذه الليلة وسط تصفيق الحضور واصفاً القصيدة بأنها معلقة وطنية تنم عن شاعرية فذة استحقت هذا التفاعل والإعجاب من الجميع.