إحتلت الإبل مكانة مرموقة عند الإنسان العربي، ولايزال لها من ذلك حظ وفير عند كثير من الناس في العصرالحاضر، فعلاقته بها علاقة قديمة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، حيث إستطاع تدجينها منذ عصور موغلة في القدم إلى نحو أربعين قرناً، وتمتاز بأنها يمكنها مواصلة الركض بسرعة تصل إلى 16 كيلومتر في الساعة بصفة مستمرة لمدة 18 ساعة في كل مرة، وهذا معدل لا يحققه أي حيوان آخر. والدليل على أهميتها ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من مكان ليبين الله تعاى قدرته في الخلق، ولإبراز مكونات هذا الحيوان العجيب الذي سخره لخدمة الإنسان.
وترتبط الإبل بصاحبها إرتباطاً وثيقاً تشعر بالإعتياد والألفة، فهي علاقة حميمية متينة وطدتها الحاجة، لأن المسألة النفسية بينه وبين الإبل شيء أساسي في إنجاح العلاقة بينهما، وجعل كل منهما يشعر بالراحة مع الآخر وكأنه صديق حميم. ويبلغ الإندماج بين المرء وناقته وبين الناقو وصاحبها أن يصل بهما الأمر إلى الشعور بما ينتاب كل واحد منهما من إحساس، لم لا؟ فهي رفيقة الحل والترحال، تصاحبه ليلاً نهاراً ولا سيما أن حياة العربي تدعوه إلى التنقل بإستمرار بحثاً عن الكلأ والمرعى.
وعلاقة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بالإبل علاقة حميمة، وهو من اهم الداعمين لهذه الرياضة في الدولة، حيث يحرص سموه على متابعة جميع السباقات التي تقام في الدولة، وتربط سموه بالإبل علاقة عشق من نوع خاص حيث أنشأ سموه إسطبلاته الخاصة بالهجن ومضمار خاص لها لمسافة 8 كيلومترات لتؤدي التدريبات جميعها في العزبة، كما أنشأ حوض سباحة وميزاناًخاصاً للنوق، ويذكر مدرب ومضمر هجن سموه حمد بن غدير أن الهجن تميز صوت سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وفي أثناء السباق تزيد سرعة الناقة عند سماعها لصوت سموه,، وهكذا حققت هجن سمو المراكز الأولى في سباقات الخيل التي تقام في دبي، أبوظبي وقطر.
ومن أهم مضامير الهجن في الدولة: مضمار ند الشبا / دبي مضمار السليلي / دبي مضمار الوثبة/ أبو ظبي.